الشيخ الجواهري

304

جواهر الكلام

الذي سمعه إياها ، بل في المنتهى ومحكي التذكرة نسبته إلى علمائنا لقوله تعالى ( 1 ) " وآتوهم ما أنفقوا " المؤيد باقتضاء عقد الهدنة حرمة مالهم أو كالمال وهو البضع ولو بضميمة رد النبي صلى الله عليه وآله ( 2 ) ذلك في صلح الحديبية ، خلافا لأبي حنيفة وابن حنبل والمزني والشافعي في أحد قوليه فلا يجب ، لعدم كون البضع مالا ، وهو كالاجتهاد في مقابل القرآن الذي لم يثبت نسخه . نعم رد المهر من بيت المال المعد لمصالح المسلمين وإن كانت عينه موجودة عندها ، لكن عن الشيخ أن ذلك إذا كان الذي قد منع ردها الإمام عليه السلام أو خليفته ، أما إذا كان المانع غير الإمام عليه السلام وغير خليفته من باب الأمر بالمعروف لم يلزم الإمام عليه السلام أن يعطيهم شيئا ، لأن الذي يعطيه الإمام عليه السلام من المصالح ، ولا تصرف لغير الإمام عليه السلام أو خليفته فيه ، وفي المنتهى إذا ثبت هذا فقول الشيخ إنه يدفع إليه من سهم المصالح لأنها قهرت الكفار على ما أخذته فملكته بالقهر ، وإنما أوجبنا الرد من سهم المصالح للآية ، وفيه أنه لا يتم في مال المعاهدين على أنفسهم وأموالهم ، كما أنه لا يتم عدم الوجوب لو كان المانع غير الإمام عليه السلام حسبه بعد إطلاق قوله تعالى " وآتوهم ما أنفقوا " الذي هو خطاب للإمام ونوابه ، هذا ، وفي حاشية الكركي وإنما يعاد المهر إذا طلبها زوجها في العدة ، فلو كان من غير الزوج ولم يكن وكيلا أو كان في غير العدة لم يجب شئ ، لأن الطلب حق الزوج خاصة ، ولا زوجية بعد

--> ( 1 ) سورة الممتحنة - الآية 10 ( 2 ) سيرة ابن هشام - القسم الثاني ص 326